السيد بان کي مون السکرتير العام لمنظمة الامم المتحدة

السيد جيرزي بوزيک رئيس البرلمان الاوربي

تحية طيبة :

اکتب اليکم هذه الرسالة من طرف الاتحاد العام للاجئين العراقيين وذلك حول سياسات الحکومات الاوربية وتعاملهم مع قضايا اللاجئين القادمين من العراق واقليم کردستان .
قامت حکومات بريطانيا والسويد والدنمارك والنرويج وسويسرا وبلجيکا في الفترات الاخيرة وتحت ذريعة (استقرار الاوضاع الامنية في العراق) ومن اجل اعطاء صورة ديمقراطية عن (العملية السياسية والسلطة) بانتهاج سياسات الترحيل الاجباري تجاه اللاجئين العراقيين ،وقد رحل العشرات من اللاجئين وباشکال غير مدنية بعيدة کل البعد عن الاعراف والقوانين الدولية والمتعلقة بحقوق الانسان وحقوق اللاجئين ، وتشن الدول الاوربية حملات واسعة علی اللاجئين الکرد والعراقيين وترحلهم قسرا الی البغداد والمدن الاخری في اقليم کردستان العراق.

ويتواجد ضمن صفوف اللاجئين الذين تعرضوا الی الترحيل اطفال ونساء ومسنين وحتی المعوقين وذلك دون الاخذ بنظر الاعتبار للقيم واحترام الحقوق الانسانية وقد تعرض هؤلاء الی معاملات بذيئة وسيئة مثل تکبيل الايدي والتخدير والضرب والاهانات ، وفي معظم الاحيان يرحلون بواسطة طائرات عسکرية او طائرات الحمل وکآن هؤلاء اللاجئين هم مجرمي الحرب ، ووفق مصدر معلوماتنا والتقارير التي وصلتنا فان العديد من هؤلاء اللاجئين قد انتحروا او تعرضوا الی الاعتقال والاغتيال وانهيار الحالات النفسية بعد تنفيذ اجرائات الترحيل الاجباري ضدهم ، وقدمت تقارير عديدة وبالبراهين والدلائل بهذا الصدد الی رؤوساء الحکومات في الدول الاوربية وکذلك حکومتا العراق واقليم کردستان لتذکيرهم بهذه النتائج الکوارثية .

ومن الامور الواضحة جدا للراي العام العالمي وللجماهير في العراق ،هي ان الناس في هذاالبلد قد غرقوا في دوامة الاقتتالات والتناحرات بين الميليشيات والجماعات المسلحة وسلطة الاحتلال ، تلك الظروف الماساوية التي طاولت حياة معظم افراد المجتمع العراقي .


الا تکفي الاحداث المفجعة التي تتکرر يوميا وتصدر العناوين الرئيسية للاعلام العالمي ..لکي توقض الضمائر النائمة للحکومات الاوربية وتتخلی عن انتهاج سياسات الترحيل الاجباري للاجئين العراقيين ولا تعيدهم الی هذه الاوضاع المزرية والملتهبة بظروف الارهاب والاحتلال ..؟ هل الاعداد الهائلة للضحايا ،والانفجارات واعمال الفساد الاداري والصراعات الطائفية الملسحة بين المليشيات وفرض الهويات المذهبية والقومية علی هوية (المواطنة) .....لاتکفي لکي تقتنع حکومات الدول الاوربية تلك وتنتهج سياسة انسانية تجاه اللاجئين العراقيين وتتخلی عن ممارسات الترحيل الاجباري ضدهم ...؟
ورغم مطالبتکم في منظمة الامم المتحدة بوقف سياسات الترحيل ضد اللاجئين العراقيين ولعدة مرات ، فان هذه الممارسات لاتزال تمارس ضدهم ،ولذلك يستوجب منکم ان تتخذوا مواقف اخری واکثر جدية من السابق ولکي تبقی المواثيق والقوانين الدولية وخاصة مقررات اتفاقية جنيف الدولية لعام 1951 تحتفظ علی مصداقياتها .
نحن في الاتحاد العام للاجئين العراقيين في الوقت الذي نعرب عن قلقنا وامتعاضنا تجاه سياسات الترحيل الاجباري للاجئين العراقيين والتي تمارسها الحکومات الاوربية ، فاننا في نفس الوقت نطالبکم بان تتداخلوا وبشکل فوري وتعلنون عن مسؤوليتکم تجاه هذه القضية .
ان مواطني العراق وکردستان يستحقون ان ينالوا وبشکل رسمي حقوق اللجؤ وخاصة اذا ما التزمت هذه الدول الاوربية بتنفيذ قرارات معاهدة جنيف الدولية لعام 1951.
اننا ومع استعدادنا للتعاون في مسالة تحسين اوضاع اللاجئين في الدول الاوربية ،نعلن بان تنفيذ المطاليب ادناه تعتبر خطوة جدية تخدم في هذا النطاق ونطلب منکم بان تضيفونها الی برامج عملکم :

1ـ الوقف الفوري لقرارات ترحيل اللاجئين الکرد والعراقيين ، وضمان حق الدفاع عن قضاياهم .

2ـ اطلاق سراح جميع اللاجئين العراقيين من المعتقلات .

مرة اخری نحييکم
دشتي جمال
سکرتير الاتحاد العام للاجئين العراقيين
10.12.2009