حوار مع دشتى جمال احد قادة علمية اقتحام ممثلية حكومة إقليم كردستان في لندن، رداً على قتل المتظاهرين في السليمانية

الى الأمام: كما تناقلت وكالات الأنباء، تمّ اقتحام ممثلية حكومة اقليم كردستان في لندن من قبل مجموعتكم مظلة الحرية يوم 18 شباط. قمتم بهذه الحركة على إثر اطلاق النار على المتظاهرين في مدينة السليمانية يوم أمس، حيث قُتل وجُرح عدد كبير من المتظاهرين. ماهي الرسالة التي تبغي حركتكم ايصالها الى الرأي العام العالمي والعراقي والكردستاني بهذا التحرك؟

 دشتي جمال: إن كارثة السابع عشر من شباط الدموية على يد مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني القتلة، والتي نتج عنها حتى الآن طبقاً للاخبار 9 قتلى و49 جريحاً، تتطلب منا، كطرف مسؤول تجاه حياة ومستقبل جماهير كردستان، أن نظهر ردّاً سريعاً وفورياً. لذلك ومن أجل فضح تلك المذبحة التي ارتكبها الحزب الديمقراطي الكردستاني، اجتمعنا مع عدد من ممثلي الاحزاب والاطراف السياسية والشخصيات المستقلة التي قامت وتحت أسم " مظلة الحرية" بنشاطات متنوعة في الفترة التي تلت اغتيال سردشت عثمان. وتقرر القيام بسلسلة من الفعاليات الجدية من أجل مساندة مطالب مظاهرات الجماهير الاحتجاجية في كردستان وضد غياب الحقوق والخدمات والفساد. وفي صبيحة 18 شباط، الساعة 9:30 تقدمنا نحو مقر ممثلية حكومة اقليم كردستان، والتي أغلب أعضائها ومسؤوليها من اتباع الحزب الديمقراطي الكردستاني، واقتحمناه لنغلق بوابة مقر الممثلية لمدة 45 دقيقة، وكنا نصيح بهم بصوت واحد أن يغادروا وانهم لايملكون الشرعية من الآن فصاعداً لتمثيل جماهير كردستان والحديث بإسمها. وكنا نهتف بأنهم قتلة، فاسدون، مليشيات ولصوص وبالضد من مصالح جماهير كردستان وسوف لن نسمح لكم بممارسة نشاطاتكم في الخارج. وبعد ازالة يافطة مكتبهم، كانوا في الداخل يختبئون خلف الأبواب بشكل ذليل واتصلوا بالشرطة بعدها حضرت قوة كبيرة من الشرطة، بدورنا أخبرنا الشرطة اننا لن نغادر وأن هولاء إرهابيون قتلوا أناساً وأصدقاء لنا ويجب ألّا يبقوا هنا، وطلبنا المسؤول عن البناية الذي أجّر لهم المكتب في تلك البناية التي تضمّ عدة مكاتب. ثمّ قبلت الشرطة طلبنا بأن يحضر مدير البناية بشرط أن نخلي المكتب بعدها ونديم تظاهرنا في الأسفل عند البوابة. وعند حضور الشخص المسؤول عن البناية طلبنا منه الّا يؤجر المكتب لإولئك الارهابيين والفاسدين وإلّا سيواجهون احتجاجاً ورفضاً مستمراً أمام البناية من قبل دعاة الحرية والانسانية في بريطانيا. بعد هذا وتحت ضغط الشرطة توجهنا نحو الأسفل والآن نصبنا خيمة للاحتجاج لمدة ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً والبعض أعلن الإضراب عن الطعام ويطالبون بتنحي كلّ من رئيس الحكومة ورئيس الاقليم ورئيس البرلمان. وشيئاً فشيئاً يلتحق بنا كلَ يوم مقيمونمن مواطني كردستان في مختلف المدن البريطانية ويساندون مطالبنا. سوف نقوم بمظاهرة كبيرة يوم الاثنين من أمام مقر ممثلية حكومة إقليم كردستان باتجاه مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني.ندائنا الى الرأي العام هو أن يساندوا ويدعموا بأية طريقة ممكنة ذلك التحرك الاحتجاجي الذي يسري في مدن وأقضية كردستان ويطالب بتغيير ثوري وجذري سياسي واقتصادي من أجل كسب الحرية والمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية. ان احتجاجات كردستان هي مثال آخر من الاحتجاجات التي جرت في تونس ومصر وبقية بلدان العالم العربي، لذا ساندونا وادعموا نشاطاتنا وشاركوا في مظاهرة الاثنين 21 شباط في لندن وكما في البلدان الأخرى اضغطوا على السلطات في كردستان لتحقيق المطالب العادلة للجماهير العمالية والكادحة هناك.

الى الأمام: كما هو تقليد معروف لدى الاحزاب القومية البرجوازية الكردية، هم يصفوكم بمثيري الشغب والفوضويين. ماهو ردّكم على هذه الاتهامات؟

 دشتي جمال: أن التقليد والثقافة السياسية لسلطة واحزاب الحركة القومية المليشياتية في كردستان هو إلصاق تهم اثارة الشغب ووجود يد خارجية بأية مظاهرة واحتجاج عادل للجماهير. أنا أتسائل أيهما الذي يشيع الفوضى والاضطراب، إطلاق النار على المواطنين وقتلهم والتهديد وعسكرة أجواء المدن والاعتقالات والملاحقة أم طرح الناس لمطالبها بشكل متمدن وسلمي؟ هم الذين ردّوا على أحتجاج الجماهير العزلاء بالرصاص والذي هو دليل رعب وخوف هذه السلطة المليشياتية من الجماهير المحتجة. عليهم أن يغادروا فبعد الآن لن ينفعهم أيّ إدعاء أو إلصاق التهم بالمطالب الجماهيرية. من الأفضل لأعضاء وأنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أن يتركوا صفوف هذين الحزبين وألّا يوجهوا أسلحتهم لصدور الجموع المحتجة ومن مصلحتهم ان يلتحقوا بالمظاهرات واحتجاجات الجماهير.

 الى الأمام: ماهي الرابطة بين حركتكم والحركة الاحتجاجية في كردستان؟ هل لديكم برنامج مستقبلي لتطوير الحركة وتوسيعها على صعيد بلدان أوربية أخرى؟

 دشتي جمال: ان حركتنا الاحتجاجية في الخارج هي جزء من النضال الجماهيري لعمال وكادحي كردستان لنيل الحرية والمساواة والرفاه ومستقبل انساني لمجتمع كردستان. نحن جزء من الصراع الطبقي في العراق وكردستان. وجودنا هنا هو نتيجة لتلك المأساة والظروف الكارثية التي فرضوها على جماهير العراق وكردستان.خطتنا هي اننا ومع سير الأوضاع لحظة بلحظة تطرأ على أساليبنا ومطالبنا تغيرات وأعمالنا تتوسع. نحن حالياً نطالب بـإنهاء عسكرة أجواء المدن وايقاف الاعتقالات وملاحقة النشطاء، خروج القوة المسلحة للحزب الديمقراطي الكردستاني من ضمنها فرعي تنظيمه الرابع والحادي والعشرين وكافة أجهزته السرية من مدينة السليمانية وضواحيها، معاقبة المجرمين... وبالتزامن نديم نشاطاتنا حتى ازاحة المتسلطين وإقامة نظام حرّ ويضمن المساواة .

على صعيد البلدان الأوربية اجتمعنا بعدد كبير من فعالينا وممثلينا في البلدان الأخرى ومن المقرر أن تكون نشاطاتنا منسجمة ومنسقة لكي نجرد سلطة الاحزاب الحاكمة من الشرعية ونكون سنداً لمطالب جموع الجماهير في كردستان من أجل تغيير جذري وثوري.