|
حول اهمية انعقاد
کونفرانس فعالي ونشطاء الاتحاد العام للاجئين العراقيين
(الفيدراسيون) وافاق عمل الاتحاد .
کلمة دشتي جمال سکرتير الاتحاد العام للاجئين العراقيين في
افتتاح کونفرانس فعالي وناشطي الاتحاد في اوربا والذي عقد
بتاريخ 19.09.2009 في سويسرا.

اعزائي الرفاق في الفيدراسيون ،ضيوفنا الکرام .
ارحب بکم ترحيبا حارا ، واشکرکم علی الحضور ، ان فعالي
وناشطي الاتحاد العام للاجئين العراقيين (الفيدراسيون)
يحملون معهم افتخارات العمل مع منظمة ذات توجه انساني
ومدني ، انهم في ميدان العمل ضمن حرکة واسعة للدفاع عن
اللاجئين وحقوقهم والتي تعمل مجاهدة ليل ونهار من اجل
الدفاع عن الالاف من البشر والذين يجازفون بحياتهم من اجل
الوصول الی اوربا والی موضع امن ولتضمين مستقبل لهم .
في السنوات الاخيرة نحن شهدنا سلسلة من التغيرات والهجمات
من قبل سياسات الحکومات الاوربية علی حقوق وحياة الناس ،
تلك الحقوق والمکتسبات التي تحققت بنضال ومساعي الجماهير
في اوربا في العهد المنصرم ، هذه الهجمات التي تشن من قبل
التيارات اليمينة والمحافظة والليبرالية وترافقها حملة
اعلامية شرسة علی حياة وحقوق اللاجئين ، والتي من خلالها
يحاولون اخفاء ازماتهم والتستر عليها و بالانتقام من
اللاجئين والعمال .
ليس اللاجئون وحدهم من يدفعون ضريبة فشل سياسات هذه
الحکومات بل الالاف من المواطنين لهذه الدول يعانون من تلك
الهجمات کذلك ،ان الافق الذي عليه ان يتسلح به الاتحاد يجب
ان يکون ذات محتوی انساني يحمل في طياته رسالة تحرير
الانسان من قيود التحقير والعنصرية القومية ـ الدينية ،
علينا ان نرفع راية الراديکالية الانسانية .
مثلما تعلمون بعد فشل سياسات الحرب الامريکية في العراق
وافغانستان ، فان الجهات والدول التي ساندت امريکا في هذه
الحروب تحاول ان تنقذ نفسها من هذه الورطة وتتنصل من تحمل
المسؤولية تجاه هذه الکوارث التي شارکت في خلقها هناك
والتي احدثت ماسي انسانية فاضحة ، انهم يحاولون التهرب من
النتائج التي تلت هذه الحروب کالحرب الطائفية والقومية
المذهبية والتي نهبت حياة مئات الالوف في العراق ،و
لايعترفوا بحقوق اللاجئين العراقيين وقبولهم کلاجئين هربوا
من هذه الحروب ، بل بالعکس من ذلك انهم يستخدمون هذه
القضية کورقة سياسية من اجل منافعهم الراسمالية ومن اجل
ارباح اکثر .
ان انعقاد هذا الکونفرانس لهو خطوة کبيرة للاتحاد العام
للاجئين العراقيين (الفيدراسيون) في مسالة التوجه نحو
الاستجابة لهذه المسائل والمعضلات ولکي يکون قادرا علی
انقاذ حياة الالاف من الناس ،لذلك ان الهدف من الکونفرانس
هو جلب انظار الفعالين والنشطاء في الاتحاد الی المتغيرات
التي حصلت في اوضاع اللاجئين وحرکتهم وکذلك في الاوضاع
العالمية ،ولتوسيع الدائرة القيادية للاتحاد العام للاجئين
العراقيين في هذا النطاق .
وان هذين المسئلتين تتحققان من خلال التالي :
1ـ تقوية الانسجام الفکري والعملي والوضوح النظري وتعليم
الفعالين والنشطاء حول برامج والخطوط العامة والتي تقرر من
قبل سکرتارية الاتحاد .
2ـ اعادة بناء الهياکل التنظيمية للاتحاد وتقوية بنائها
وتشکيل منظمات اخری مدنية وتکملة النواقص في التنظيمات لکي
تکون مستعدا لمواجهة المتطلبات التي تجابهنا في المرحلة
القادمة .
ان المکانة التي تحتلها منظمتنا والمحبوبية التي حصلت
عليها بين صفوف اللاجئين وفي المجتمع کذلك ، وان الدوافع
التي اعطتنا اياها الحرکات المدافعة عن اللجؤ وتوجه
المجتمع نحونا ،لم تصل بنا الی المستوی الذي نطمح اليه ولم
نستطع من خلالها الی توسيع صفوف منظمتنا والی تنظيم
اللاجئين في اتحادنا لکي يتحولوا الی قوة کبيرة قادرة علی
الدفاع عن نفسها ، ان لا اريد ان اتحدث هنا عن الخطوات
العظيمة التي قام به الاتحاد العام للاجئين العراقيين في
الدول الاوربية وفي العراق وکردستان من اجل الدفاع عن
اللاجئين وانقاذهم من الهجمات الشرسة التي يتعرضون لها من
قبل الحکومات الاوربية ، ولا ارغب في حصد عدد المظاهرات
والحملات التي قام بها الاتحاد في الفترة المنصرمة و التي
انقذت حياة العشرات من اللاجئين من خطر الترحيل والطرد
الاجباري ، واستطاع من خلال هذه النشاطات ان ينظم صفوف جزء
من اللاجئين وان يفلح في جلب تضامن عالمي ومحلي معين
للمطاليب الانسانية للاجئين العراقيين و الکرد ، ان
الفيدراسيون استطاع ان يرشد اللاجئين الی طريق نضالهم
الصحيح والنافع وکذلك اوصل صوت اللاجئين ومعاناتهم الی
اسماع الراي العالمي ، وحينما ننظر الی نشاطاتنا تلك نری
باننا اصحاب مکتسبات عظيمة وافتخارات تاريخية .
ولکنني اود ان شير هنا الی حقيقة وهي اننا لازلنا في
بدايات طريقنا وان الفيدراسيون قد ظهر في الفترة المنصرمة
کمنظمة متصدية للترحيل والطرد وليس کمنظمة جماهيرية سياسية
تشارك في الميادين الاجتماعية الثقافية والسياسية الواسعة
والتي تتعلق بحياة اللاجئين ،لذلك فان حالة کهذه لها
جانبين مختلفين ، من جانب يمکن اعتبارها ايجابي لان
الفيدراسيون يناضل في ميدان اللاجئين وان هؤلاء تعرضوا الی
هجمات الترحيل والطرد لذلک فمن واجب الفيدراسيون ان يبعد
اخطار هذه الهجمة علی حياة ومصير اللاجئين ، والجانب
السلبي في القضين تکمن في محدودية حملات ونشاطات
الفيدارسيون في نطاق التصدي للترحيل والطرد ، اننا يجب ان
نغير من توجه نشاطاتنا وان نغير هيکلية تنظيمنا ،وذلك من
اجل الاستجابة لمعضلات ومشاکل اللاجئين ،ويتحول
الفيدراسيون الی منظمة جماهيرية راديکالية يحتل مکانة
بارزة في الدفاع عن حقوق الانسان في العراق وکردستان ،
والی منظمة متينة متداخلة في تقوية الجبهة المدنية
والتقدمية في العراق وکردستان ،ان الفيدراسيون جزء من
احداث التي يمر به العراق وکردستان وان تلبية الامن
والاستقرار وتامين الحريات والحياة الامنة هناك هي جزء من
اهدافنا،فباستقرار الاوضاع في العراق وکردستان ستنخفض
حملات الهجرة والتوجه نحو اوربا ،وحينها سنکون قادرين علی
قيادة الحرکات المدافعة عن اللجوء في اوربا بشکل افضل و
سنوسع من جهودنا للدفاع عن اللاجئين العراقيين والموجودين
في الدول المجاورة للعراق وکذلك الدفاع عن اللاجئين الکرد
وايقاف حملات الطردو الترحيل ضدهم والتي تشنها الحکومات
الاوربية عليهم ، وسيتاح لنا العمل ضمن مجالات عديدة والتي
تتعلق بحياة اللاجئين والمجتمع مثل التصدي للقوانين
العنصرية والدفاع عن حقوق المراة والطفولة والی الدخول الی
المراکز والمجالات المتخصصة بتشريع قوانين اللجؤ في اوربا
والتاثير عليها لصالح حقوق اللاجئين ،والدخول في معتکرات
الاعلام والصحافة ونشر الافکار الانسانية المدافعة عن حقوق
اللاجئين ،وکذلك مسالة الاندماج في المجتمعات الاوربية
وتوعية اللاجئين في هذا الصدد وانتقاد سياسة (تعدد
الثقافات) وفضحها باعتبارها سياسة عنصرية متخلفة تحد من
مسالة اندماج اللاجئين ، ونحتاج لکل هذه القضايا الی وسائل
اعلامية متعددة مثل الجرائد والصحف الالکترونيةو القنوات
الفضائية ، والی امکانيات مادية ومالية ، واننا بحاجة الی
توسيع التضامن العالمي مع نضالاتنا في الدول الاوربية ولنا
تجربة في هذا المجال مثل تضامن العديد من المنظمات معنا في
بريطانيا والسويد و سويسرا و الدنمارك حيث التظاهرة
العظيمة التي نظمت هناك وحضرها 25.000 شخص للدفاع عن حقوق
اللاجئين العراقيين.
ان الفيدراسيون يملك خطة وبرامج عمل واسعة لتحقيق هذه
الاهداف وهي تعتمد علی مدی مشارکتکم وسعيکم الی تحقيقها .
ايها الاعزاء
تصوروا في مخيلتکم ، هنالک المئات من العوائل من الذين
فقدوا اعز الناس لهم في طرقات الهجرة و التشرد ، هنالك
المئات من العوائل التي تنتظر لسنوات لحظات عناق احبائهم
في المهجر ، وهنا يواجههنا نحن فعالي وناشطي الفيدراسيون
هل سنکون قادرين علی تحقيق امنيات هؤلاء في عناق اعزائهم
مرة اخری..؟ونعيد الفرحة الی قلوبهم..؟ .
ان تنظيم هذا الکونفرانس هو مشروع الفيدراسيون لفتح
الابواب امام قيادة فعالة قادرة علی الاستجابة لمتطلبات و
ضرورات المرحلة الحالية ان برامج الکونفرانس تتضمن البرامج
العملية وادارات تنفيذها .
والنصر لکم
دشتي جمال
سکرتير الاتحاد العام للاجئين العراقيين
19.09.2009 |