|
نص المذکرة الاحتجاجية التي رفعت من قبل دشتي جمال سکرتير
الاتحاد العام للاجئين العراقيين الی الحکومة العراقية
الموضوع : ترحيل اللاجئين العراقيين
نحن
المحتجین
المتواجدين اليوم امام السفارة العراقية في لندن وللمرة
الثالثة خلال هذا العام، نحتج علی الاتفاقيات التي عقدتها
الحکومة العراقية مع عدد من الحکومات الاوربية مثل الحکومة
الدنمارکية والنرويجية والسويدية والبريطانية وفنلندة
لاعادة اللاجئين العراقيين وبشکل قسري الی العراق کما
وندین السیاسة الجدیدة للحکومة بارسال هیئات تحقیقیة من
وزارة الداخلیة لمساعدة دائرة هجرة في الوزارة الداخلیة
البریطانیة لتشخیص هویات الاجئین العراقین بغیة اعادتهم
قسرا الی العراق!
لقد علمنا عن طریق جماعة من طالبی
اللجوء العراقیین المسجونین حالیا فی سجون بریطانیا، بان
هیئة من الحكومة العراقية
المتکونة من السیدین( دکتور
احمد محمد و دکتور کریم حسن) برفقة مترجمان و ممثل عن
الحکومة البریطانیة، شرعوا بزیارات و بدءا من اللتاريخ
المصادف 1/6/2010 الی السجون التي تتواجد فهیا اللاجئین
العراقیین و قاموا باجراء مقابلات مع السجناء. بعد انتهاء
المقابلة معهم قاموا بتوزیع بطاقات علیهم لغرض اعادتهم
قسرا الی العراق عن طریق مطار بغداد صبیحة یوم 9-6-2010
في الساعة الخامسة. و اکدت جریدة الغاردیان البریطانیة هذا
الخبر .
بعد سماع هذا الخبر، اتصلنا بممثلیة
حکومة اقلیم کوردستان في لندن و تحدثنا معهم بهذا الصدد و
طلبنا التوضیح منهم. فعن طریق الایمیل، وضحت الممثلیة
بانهم لا علم ولا دخل لهم بهذا الموضوع! کما و اخبرتنا عن
عدم اطلاع السفارة العراقیة بهذا الموضوع ایضا!
.
بعد مرور ما يقارب الشهرين على حملتها
السابقة في تاريخ 7- 4 – 2010 لاعادة 70 لاجيء عراقي،
والتي تمكن الاتحاد العام للاجئين و بفعل التضامن الواسع
مع حركة اللاجئين العراقيين من التصدي له و ايقافه، و بعد
ان رفض امر عودتهم الى مطار السليمانية في كردستان
العراق. فقد سعت الحكومة البريطانية الى تغيير اسلوبها و
اتباع تحركات جديدة لتحقيق ذات الهدف، فقد قامت الحكومة
البريطانية باستدعاء هيئة موظفين من وزارة الداخلیة
العراقیة ، ليقوموا بجولة على طالبي اللجوء و استجوابهم من
اجل تنسيق اعادتهم الى بغداد، و ها انتم وافقتم علی تلک
الطلب و ارسلتوا هیئة محقیقین الیهم، و قد سلموا بطاقات
عودة مؤرخة لاعادة اللاجئین قسرا الى العراق في الساعة
الخامسة صباحا من يوم 9 حزيران 2010.
لقد
اقدمت الحکومة العراقية وفي الاعوام الاخيرة علی عقد
العديد من الاتفاقيات مع الحکومات الاوربية مثل النرويج
والدنمارك وبريطانيا والسويد .. بهدف ترحيل اللاجئين
العراقيين وطردهم من هذه الدول ،واستخدمت الحکومة العراقية
مسالة اللاجئين کورقة سياسية وبضاعة بسخة وذلك من اجل
مصالحها ومطامحها الاقتصادية والسياسية ، وفي هذا النطاق
صرحت (تانيا طلعت ) عضو في لجنة العلاقات التابعة لمجلس
النواب العراقي بتاريخ 12.08.2009 الی صفحة (الاخبار)
الکردية قائلة : وفق اطلاعاتنا ومن خلال اجتماع لجنتنا مع
وزير الخارجية العراقي تبين بان الحکومة العراقية قد وقعت
علی مذکرة تفاهم مع عدد من الحکومات الاوربية لترحيل
اللاجئين وطردهم من هذه الدول وذلك مقابل الغاء هذه الدول
لديونها علی العراق، کما صرح (بخاري عبدلله ) عضو في لجنة
العلاقات ايضا و بتاريخ 14.12.2009 الی راديو (نوا) بان
وزارة الخارجية في الحکومة العراقية قد عقدت العديد من
البروتوکولات التفاهم مع العدد من الحکومات الاوربية وهذه
البروتوکولات سببت في احداث عمليات ترحيل اللاجئين
العراقيين من هذه الدول .
وهذه بعض
الامثلة علی نتائج هذه الاتفاقيات :
ــ تم ترحيل وطرد
اكثر من400 لاجئا عراقيا من السويد والنرويج و اعيدوا
قسرا الی مطار بغداد الدولي وتلقی هؤلاء معاملات في منتهی
القساوة من قبل آفراد الشرطة التابعة لهاتين الدولتين .
ــ يتواجد
العشرات من اللاجئين العراقين في السجون والمعتقلات
السويدية والنرويجية والبريطانية وذلك تمهيدا لطردهم
وترحيلهم عنوتا الی العراق.
ــ بالرغم من
تنبيهاتنا وندائاتنا واعتراضاتنا لهذه الحکومات الاوربية
للتخلي عن هذه السياسات الخاطئة والعنصرية وکذلك مخاطبتنا
لمسؤولي الحکومة العراقية وحکومة اقليم کردستان وتذکيرهم
بالنتائج الکوارثية لهذه السياسات علی حياة ومصيڕ اللاجئين
العراقيين، ولکن مع الاسف الشديد لم نتلقی لحد الان ردا
ايجابيا بهذا الصدد من الهؤلاء .
ــ تنفذ هذه
السياسات والمعاملات العنصرية تجاه اللاجئين العراقيين في
الوقت الذي عبرت فيها العديد من المنظمات الانسانية
العالمية مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة
للامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية عن قلقها من هذه
الاجرائات وهذه مثال علی احدی تقارير الامم المتحدة :
http:www.unhcr.org/4b222efe9.html
-هناك دلائل اخري
من القنوات الاعلام بريطانية علي تلك الزيارات:
http://www.guardian.co.uk/uk/2010/jun/03/iraq-asylum-seekers-forced-deportation
کما يتزامن هذه
الحملة الشرسة تجاه اللاجئين مع تدهور الاوضاع الامنية في
العراق وتشديد عمليات الاقتتالات والانفجارات بين
الميليشيات والجماعات المسلحة القومية وسلطة الاحتلال
وتعرض حياة الالاف من المدنيين الابرياء الی عمليات
الانفجارات والاعمال الارهابية وبشکل باتت اجهزة الاعلام
الحکومية في العراق غير قادرة علی انکارها .
ان الحکومة
العراقية والتي تقوم بعقد تلك الاتفاقيات من اجل مطامحها
ومرامها السياسية والاقتصادية وعلی حساب حياة ومصير
اللاجئين العراقيين الذين هم ضحايا الحرب والارهاب التي
تسود العراق ،ان تلك الحکومة لم تتمکن من تامين ابسط
المستلزمات الاساسية والضرورية للحياة اليومية في المجتمع
العراقي مثل الماء والکهرباء والخدمات الصحية وانها نفسها
کانت سببا في توسيع عمليات القتل والتشرد ونشرالجوع والفقر
في العراق ،وسببت کذلك في احداث العديد من الکوراث
الانسانية وخلقت من خلال سلتطها الفاسدة اوضاع في بالغ
الصعوبة للجماهير في العراق ،حيث تتحدث وتشهد وتؤکد تقارير
المنظمات العالمية علی ذلك وتؤکد بذلك عدائها العلني
للجماهيڕ في العراق
ولمواجهة تلك
الاعتدائات والتصدي لها ، فقد قمنا نحن في الاتحاد العام
للاجئين العراقيين (الفيدراسيون) بتنظيم وشن حملة عالمية
واسعة في اوربا والعديد من الدول الاخری في العالم للدفاع
عن حقوق اللاجئين العراقيين وحمايتهم من تهديدات الطرد
والترحيل .
نحن في الاتحاد
العام للاجئين العراقيين ندين وبالشدة هذه السياسات التي
تمارسها الحکومة العراقية تجاه حياة ومصير اللاجئين
العراقيين ، ونطالب بالوقف الفوري لحملات ترحيل اللاجئين
من الدول الاوربية والغاء جميع الاتفاقيات التي تتضمن
ترحيل اللاجئين وطردهم . فاننا نطالبکم و من هنا ايضا
برفع ايديکم عن حياة ومصير اللاجئين العراقيين وان تلغوا
تلك الاتفاقيات التي تتضمن ترحيل وطرد اللاجئين العراقيين
،کما ندين وبشدة بالمواقف السياسية للحکومات الاوربية تجاه
اللاجئين العراقيين وممارستهم لعمليات طرد واعادة اللاجئين
العراقيين قسرا وسوف نستمر في ادامة اعتراضاتنا وتظاهراتنا
امام السفارات العراقية في اوربا الی حين الذي تتخلی فيه
الحکومة العراقية عن تلك الممارسات، وباسم الاتحاد العام
للاجئين العراقيين فاننا نطرح مرة اخری هذه المطاليب
ونطالبکم بتنفيدها :
1) الغاء جميع
الاتفاقيات السرية بين الحکومة العراقية والحکومات
الاوربية والتي تتضمن اعادة اللاجئين العراقيين قسرا الی
العراق.
2) مطالبة
الحکومات الاوربية بمنح اللاجئين العراقيين حق الاقامة
واللجؤ.
3) المطالبة من
الحکومات الاوربية باطلاق سراح جميع اللاجئين العراقيين
المعتقلين في سجون تلك الدول .
4)عدم التعاون مع
الحکومات الاوربية في مسالة اعادة اللاجئين العراقيين
وطردهم من تلك الدول و سحب تلك الهیئات التحقیقیة
المتوافدة من بریطانیا فورا.
5) اغلاق
المطارات في العراق بوجه الطائرات القادمة من الدول
الاوربية والتي تنقل اللاجئين المرحلين قسرا الی العراق .
ملاحظة :نفس
ان هذه المطاليب قد قدمت سابقا وفي مذکرة احتجاجية بتاريخ
07.09.2009 و 15-12-2009 الی السفارة العراقية في لندن .
7-6-2010
|